القائمة الرئيسية

الصفحات

شركة سيارات فورد ؛ رحلة تاريخ من النجاح تعرفوا عليها الآن


شعار شركة فورد, شعار سيارة فورد, شعار فورد للسيارات

نجحت شركة فورد للسيارات خلال العقود العشرة الماضية في النهوض بقطاع السيارات وتطويره، وقدمت لنا واحدة من أكثر السيارات شعبية حول العالم؛ سيارة فورد، ثم انطوت تحت جناحيها شركات أخرى كبيرة، فكيف وصلت إلى هذا النجاح ؟

بدايات شركة فورد

في عام 1903؛ أسس هنري فورد (Henry Ford) شركة سيارات فورد ، ومنذ تأسيسها تطورت شركة فورد موتورز وتوسعت لتصبح فيما بعد مسؤولة عن تطوير وإنتاج وتصميم كل من سيارات جاكوار ولاند روفر وميركوري وأستون مارتن ولنكولن وقطاع السيارات في فولفو، فأصبحت إحدى أهم الشركات في عالم صناعة السيارات وصاحبة أشهر سيارة في العالم حتى بداية سبيعينيات القرن العشرين؛ وقد بلغ دخل شركة فورد 178 مليار دولار عام 2005، لكن لاحقاً كان مطلوباً من فورد تركيزاً مالياً أكبر؛ فتخلت الشركة عن معظم العلامات التجارية الأخرى التي كانت تملكها أو خفضت أسهمها بها في الفترة ببن عام 2005-2015، وتجنبت الإفلاس، وانصب تركيزها في النهاية على السيارات الكهربائية والهجينة محققة شهرة ونجاحا عالمياً.

تاريخ شركة سيارات فورد

بنى هنري فورد سيارته التجريبية الأولى في ورشة خلف منزله في ديترويت في عام 1896، وكانت تسمى (Quadricycle) ولها أربع عجلات، لكنها لم تكن عملية فاضطر إلى تعديل تصميمها لاحقاً.
وكان هنري صاحب أول محاولة لتأسيس شركة سيارات في الولايات المتحدة الأمريكية أواخر 1901؛ فيما بعد أصبحت شركة كاديلاك للسيارات في 22/أغسطس/1902 بعد أن غادرها هنري فورد، ثم في 16/يونيو/1903 أسس هنري شركة فورد لصناعة السيارات في مصنع للتحويل في مدينة ديربورن في ولاية ميشيجان الأمريكية، وبعدها تم تجميع أول سيارة فورد في يوليو 1903 في مصنع ماك أفينيو، وفي عام 1908 تم تقديم أول نموذج من سيارات شركة  فورد؛ وحمل اسم (Model T)، وحقق نجاحاً باهراً وشعبية هائلة، وكان الطلب على هذه السيارة كبيرًا جدًا لدرجة أن فورد طورت طرق إنتاج ضخمة جديدة لتصنيعها بكميات كافية وتلبي حاجة السوق.
وفي  عام 1908 تم افتتاح أول فرع مبيعات دولي للشركة في باريس، وفي عام 1911 أُسِسَ أول مصنع للتجميع في الولايات المتحدة، وافتتح أول مصنع إنتاج خارجي للشركة في مانشستر بإنجلترا؛ وفي عام 1913 قدّم أول خط تجميع متحرك للسيارات في العالم، وبحلول منتصف عام 1914 كان هناك أكثر من 500.000 موديل Ts تجول طرق العالم في مصنع هايلاند بارك. في عام 1922، استحوذت فورد على شركة لينكولن موتور (التي تأسست عام 1917)،وبحلول عام 1923، كانت الشركة تنتج أكثر من نصف السيارات الأمريكية. وبحلول نهاية عشرينيات القرن العشرين، كان لدى فورد أكثر من 20 مصنع تجميع خارجي في أوروبا وأمريكا اللاتينية وكندا وآسيا وجنوب إفريقيا وأستراليا، وأصبحت شركة فورد موتورز أكبر مصنع للسيارات في أمريكا، وسيارة فورد الأكثر شهرة في العالم.
في عام 1927 ، تم إنتاج آخر سيارة من Model-T ، وفي نفس العام تم إنتاج موديل جديد اسمه Model-A ، تبعه في عام 1932 إنتاج أول سيارة فورد V-8.
وفي خمسينيات وستينيات القرن العشرين؛ بدأت شركة فورد للسيارات في التنويع المحدود، وفي السبعينيات كان سيارة فورد Model-T؛ السيارة الأكثر شهرة وشعبيةً وانتشاراً ومبيعاً حول العالم إلى أن أتى يوم 17/ فبراير/1972، حين أنتجت شركة فولكس فاجن السيارة رقم 15.007.034 من طراز الخنفساء، فحطمت الرقم القياسي الذي احتفظت به سيارة فورد (Model-T) لمدة أربعة عقود كأكثر سيارة مبيعًا حول العالم!

Model-A ford car, سيارة فورد قديمة

في عام 1989-1990 استحوذت فورد على جاكوار ، وهي شركة بريطانية لتصنيع السيارات الفاخرة، وأصبحت أستون مارتن شركة فرعية مملوكة بالكامل في عام 1993، وشملت عمليات الاستحواذ اللاحقة شركة تأجير السيارات Hertz Corporation في عام 1994، واشترت قسم السيارات من شركة فولفو في عام 1999، والعلامة التجارية لاند روفر للسيارات الرياضية في عام 2000. كما اشترت فورد أيضًا حصة كبيرة من شركة مازدا موتور.
بحلول عام 2005 عكفت فورد على تطوير تقنيات توليد الطاقة الكهربائية الهجينة لسيارات الدفع الرباعي الهجينة الخاصة بها، وأعلنت عن شراكة مع شركة كهرباء أديسون كاليفورنيا الجنوبية (SCE) لتطوير مكونات السيارات الهجينة ونظم الطاقة الخاصة بالسيارات الكهربائية وكيفية ارتباطها بالشبكة الكهربائية.

انتكاسة وإفلاس شركة فورد ؟

كما يقال الوصول للقمة ليس صعباً لكن البقاء عليها هو الأصعب، وهذا ماحدث مع شركة فورد رغم كل هذه النجاحات، ففي أوائل القرن الحادي والعشرين كافحت فورد للاستمرار، وبدأت في بيع العلامات التجارية التي تملكها؛ حيث باعت شركة هيرتز في 2005 وأستون مارتن في 2007، و باعت جاكوار ولاند روفر إلى تاتا موتورز ليمتد الهندية في 2008، كما بدأت فورد في بيع أسهمها في شركة مازدا 2008، وتم تجريدها بالكامل منها في 2015.
وقد واجهت الشركة مشكلات مالية كبيرة عام 2008، وتعين على حكومة الولايات المتحدة الأمريكية إنقاذ الشركة وتقديم مساعدات مالية لفورد ضمن برنامج إنقاذ الأصول المتعثرة (TARP)، ولكن شركة فورد واجهت الظروف الصعبة وصمدت، ولم تتقدم بطلبٍ للإعانة، ولم تُشهِر إفلاسها أيضاً، بل شهدت زيادة في حصة السوق والمبيعات عام 2009.
في عام 2010 باعت فورد شركة صناعة السيارات فولفو إلى شركة (Zhejiang Geely Holding) الصينية، وبعد عدة أشهر أعلنت فورد أنها ستوقف خط إنتاج سيارات ميركوري.
وفي عام 2016 أنشأت فورد قسماً جديداً (Ford Smart Mobility) لتطوير مشاريع السيارات المشتركة والمركبات ذاتية القيادة،
وفي عام 2018 أعلنت شركة فورد أنها ستقوم بالتركيز على تصنيع السيارات الكهربائية والهجينة والشاحنات الصغيرة وسيارات الدفع الرباعي فقط، كما ستعمل على جلب وتطوير التقنيات المتقدمة لجعل تجربة القيادة أكثر راحة، فانصبت استثماراتها في تصنيع سيارات ذات كفاءة في استهلاك الوقود، وقد نجحت الشركة في صناعة سيارات عالية الأداء وصديقة للبيئة، واليوم تُعد فورد من أفضل بائعي السيارات الكهربائية والهجينة في الولايات المتحدة والعالم.
المصادر
wikipedia.org
britannica.com
ezinearticles.com
إعداد: فراس كالو

تعليقات